٢٤ برموده ١٧٤٢السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديسة سارة وولديها

تاريخ صلاة نصف الليل

٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥

إعتاد الآباء الرهبان حتى الآن في الأديرة أن يستيقظوا في نصف الليل ، ويصلوا

صلاة نصف الليل ، وتتكون هذه الصلاة من ثلاثة هجعات أو ثلاثة خدمات (الخدمة الأولى، والثانية، والثالثة).

وأول من أشار على صلاة نصف الليل بهذه الطريقة هو القديس چيروم (٣٤٧- ٤٢٠م)، فقد كان مشرفا روحيا على مجموعة من النساء التقيات، إذ ينصح إحدى هؤلاء النساء ويقول " إن كنتي تريدي أن تسيري في طريق النسك فلابد أن تدربي نفسك على النهوض مرتين أو ثلاثة مرات للصلاة في نصف الليل". وتعتبر صلاة نصف الليل من أقدم الصلوات التي عرفها المؤمنون.وهي غير قاصرة على الآباء الرهبان، فيقول داود النبي في المزمور"فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ أَقُومُ لأَحْمَدَكَ عَلَى أَحْكَامِ بِرِّكَ." (مز 119: 62).ويذكر سفر أعمال الرسل أن بولس وسيلا كان يصليان في منتصف الليل "وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا." (أع 16: 25).ويقول القديس كليمندس السكندري (١٥٠- ٢٢٠م) في كتابه المعلم و التلميذ " يجب أن ننهض بالليل ونبارك الله، لأنه طوبي لمن سهر لأجل الله، لأنه بذلك يتشبه بالملائكة ". ويقول القديس كيرلس السكندري (٣٧٥- ٤٤٤م)" متى تكون  عقولنا منتبهة للصلاة في الإبصلمودية ؟ اليس في نصف الليل" ويقول القديس أمبروسيوس (٣٤٠- ٣٩٧م) وهو الآب الروحي للقديس أغسطينوس " السيد المسيح يريدنا أن نصلي بالليل كما فعل هو وصلى في بستان جثيماني".

✍ صفحة القمص عزرا الإنبا بيشوي

مقالات ذات صلة

الحياة بعد الموت

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحياة بعد الموت هي حقيقة وليست خيال. وأكبر دليل على ذلك هو  ظهور السيدة العذراء

لنا عيون ولا تتطلع، ولنا قلب ولا يشعر، ولنا مشاعر ولا تشتاق

هذا ما فعله العالم في الإنسان. لقد سلب العالم من الإنسان كل شئ، وإنحدر الإنسان وتشوهت علاقته مع الله، فما عاد يشتاق إلى الله، بل وأصبح يشك في وجود الله، وفي وجود  الحياة الأبدية. وإنشغل الإنسان عن الله وأصبحت كل إهتمامته مادية، وإنشغل بتحقيق أحلامه، وطموحاته، وإنحرفت مشاعره. وهنا تظهر عظمة المسيحية

متى تكتفي بالله

كل مشاكل الإنسان الروحية والنفسية ناتجة عن سبب واحد وهو عدم الإكتفاء بالله وحده.. فعندما لا يكتفي الإنسان بالله يبدأ في مطاردة الحب بل وقد يتسول الحب من الأخرين ، ويبحث عن الإهتمام من الأخرين ، ويستمد قيمته من تقدير الناس له، وإن لم يجد الحب والإهتمام يبدأ ينهار ، وتقلق روحه في داخله ، وتنزعج مشاعره