٢٤ برموده ١٧٤٢السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديسة سارة وولديها

ما هي المسيحية

٧ فبراير ٢٠٢٦

إن كنت ترى أن المسيحية هي مجموعة وصايا وأخلاقيات وسلوك ، فأنت لا تزال تعيش تحت ناموس العهد القديم.، ومن يظن أن المسيح أتى فقط لكي يخلص الإنسان من الموت الذي نتج عن خطية آدم فهو لم يصل إلى عمق المسيحية.   لأن المسيحية هي إتحاد بين الإنسان ونفسه، حينها يصل الإنسان إلى التصالح مع النفس، فيعيش الإنسان في حالة راحة وهدوء نفسي وإطئمان.. " وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ." (يو 10: 10).والمسيحية هي إتحاد بين الإنسان والمسيح، وهذا الإتحاد يؤدي إلى الإتحاد بين الإنسان والآب، فيعيش الإنسان في الله، وليس مع الله.. والمسيحية هي أن تختبر  النعمة والحق التي فيك، فعندما تختبر النعمة، سوف تتزوق الحب الإلهي الذي بسببه تجسد الله وأتي في صورة إنسان وإتحد بالطبيعة البشرية ، لكي نستطيع نحن أن نتحد معه ونتذوق هذا الحب الذي يتجاوز قدرات العالم، ولا يفهمه الناس" أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي." (غل 2: 20).. وعندما تتذوق الحق الذي فيك سوف تشعر بنور المسيح في داخلك وفي قلبك وفي روحك، فتحيا في حالة إستنارة، وتكتفي بالله وحده، وبدون المسيحية يعيش الإنسان غريب عن نفسه، وغريب عن الله.

✍ صفحة القمص عزرا الإنبا بيشوي

مقالات ذات صلة

الحياة بعد الموت

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحياة بعد الموت هي حقيقة وليست خيال. وأكبر دليل على ذلك هو  ظهور السيدة العذراء

لنا عيون ولا تتطلع، ولنا قلب ولا يشعر، ولنا مشاعر ولا تشتاق

هذا ما فعله العالم في الإنسان. لقد سلب العالم من الإنسان كل شئ، وإنحدر الإنسان وتشوهت علاقته مع الله، فما عاد يشتاق إلى الله، بل وأصبح يشك في وجود الله، وفي وجود  الحياة الأبدية. وإنشغل الإنسان عن الله وأصبحت كل إهتمامته مادية، وإنشغل بتحقيق أحلامه، وطموحاته، وإنحرفت مشاعره. وهنا تظهر عظمة المسيحية

متى تكتفي بالله

كل مشاكل الإنسان الروحية والنفسية ناتجة عن سبب واحد وهو عدم الإكتفاء بالله وحده.. فعندما لا يكتفي الإنسان بالله يبدأ في مطاردة الحب بل وقد يتسول الحب من الأخرين ، ويبحث عن الإهتمام من الأخرين ، ويستمد قيمته من تقدير الناس له، وإن لم يجد الحب والإهتمام يبدأ ينهار ، وتقلق روحه في داخله ، وتنزعج مشاعره