٢٤ برموده ١٧٤٢السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديسة سارة وولديها

متى تكتفي بالله

١٢ فبراير ٢٠٢٦

كل مشاكل الإنسان الروحية والنفسية ناتجة عن سبب واحد وهو عدم الإكتفاء بالله وحده.. فعندما لا يكتفي الإنسان بالله يبدأ في مطاردة الحب بل وقد يتسول الحب من الأخرين ، ويبحث عن الإهتمام من الأخرين ، ويستمد قيمته من تقدير الناس له، وإن لم يجد الحب والإهتمام يبدأ ينهار ، وتقلق روحه في داخله ، وتنزعج مشاعره، وتصغر نفسه، ويفقد هدوءه وسلامه ، لذلك يقول الله في سفر الثنية"فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ" (تث 5:6). وهذه الآية معناها أن يكتفي الإنسان بالله. وليس معنى أن الله قد أوصانا أن نكتفي به، أنه إله أناني ، وديكتاتوري ، يريد أن يحجب عنا كل المشاعر الإنسانية الأخرى، ولكن الله يعلم طبيعتنا، فهو خالقنا، ويعلم أننا نحمل بداخلنا نسمة من روحه، أي نحمل في داخلنا نوع من عدم المحدودية، وهذه اللامحدودية التي بداخلنا لا تستطيع أن تملأها أي مشاعر إنسانية ، أو أي أشياء مادية، لذلك فتجد بعد أوقات الحب الشديد، تأتي أوقات الملل الشديد، فيبحث الإنسان عن حب جديد يملئ مشاعره، ويسد به جوعه العاطفي، أو يطفئ به نار الشهوة. و كل هذه المشاعر  مؤقته، لأنها محدودة، ولا تستطيع أن تملئ مشاعر الإنسان الغير محدودة. لذلك بعد أن أختبر  القديس أغسطينوس  عمق العلاقة مع الله، يقول" لقد خلقتنا لك يا الله، وستظل نفوسنا بلا راحة ، حتى تستريح فيك"

✍ صفحة القمص عزرا الإنبا بيشوي

مقالات ذات صلة

الحياة بعد الموت

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحياة بعد الموت هي حقيقة وليست خيال. وأكبر دليل على ذلك هو  ظهور السيدة العذراء

لنا عيون ولا تتطلع، ولنا قلب ولا يشعر، ولنا مشاعر ولا تشتاق

هذا ما فعله العالم في الإنسان. لقد سلب العالم من الإنسان كل شئ، وإنحدر الإنسان وتشوهت علاقته مع الله، فما عاد يشتاق إلى الله، بل وأصبح يشك في وجود الله، وفي وجود  الحياة الأبدية. وإنشغل الإنسان عن الله وأصبحت كل إهتمامته مادية، وإنشغل بتحقيق أحلامه، وطموحاته، وإنحرفت مشاعره. وهنا تظهر عظمة المسيحية

ما هي المسيحية

إن كنت ترى أن المسيحية هي مجموعة وصايا وأخلاقيات وسلوك ، فأنت لا تزال تعيش تحت ناموس العهد القديم.، ومن يظن أن المسيح أتى فقط لكي يخلص الإنسان من الموت الذي نتج عن خطية آدم فهو لم يصل إلى عمق المسيحية.   لأن المسيحية هي إتحاد بين الإنسان ونفسه، حينها يصل الإنسان إلى التصالح مع النفس، فيعيش الإنسان ف