6- هامنوب
فرد أبونا (بيشوى) قائلاً :
فرد أبونا (بيشوى) قائلاً :
لن أنسى في حياتى صورة هذا الملاك الذى رأته عيناى، فبالفعل رأيت ملاكاً لا إنساناً، كان مستدير الوجه ،واسع العينين، شعر ذقنه طويلاً وأبيضاً كالثلج، هادئ الملامح، ذو ابتسامة طفولية ،وعلى الرغم من إنحناء ظهره لطول قامته وكبر عمره، واستناده على عصا في يديه إلا أن مظهره هذا يمنحه وقاراً وروحانية خاصة يصعب
جلست في السيارة مع عم (مرزوق) وأنا أرفع قلبى إلى الله أن يعطينى نعمة في عيني أبونا (بيشوى) ويوافق على مقابلتى ، فانتظرت وأنا أرمق أبونا (أنُسيمُس) وهو يتحرك نحو باب المغارة في أرض غير ممهدة طولها ما يزيد عن خمسين متراً من طريق السيارة حتى باب المغارة .
نطق أبى (أنُسيمُس) بهذه التحية لعم (مرزوق) أحد سائقي سيارات الدير، الذى أعتبر عدد سنوات خدمته للدير أضعاف سنواتى الخمس في الرهبنة ، فلذا دائماً ما أمذح معه قائلاً :
علي الرغم من تعب وإرهاق اليوم بأكمله في هذا اليوم المزدحم العصيب ، إلا إنه جاء في فكري بل وفى قلبى أيضاً إنه لابد من معرفة المعني العميق للنذر بالفقر الاختياري .
هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ ذَكَرْتُ لَكِ غَيْرَةَ صِبَاكِ مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ ذِهَابَكِ وَرَائِي فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ ( إر 2 : 2 )