٢٥ برموده ١٧٤٢الأحد، ٣ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديسة سارة وولديها

أنت لست وحدك

٢٩ يناير ٢٠١٩

أنت لست وحدك
تتشابه أيامها. تتزاحم في عقلها الأفكار. تريد أن تهرب من الواقع والبقاء فيه في نفس الوقت. عيناها كانت تنطق بالحزن.وكانت دمعة تطل من  خلف التجاعيد التى ملأت وجهها.كانت تسأل نفسها كيف تبدل الحال؟.كيف تركها الجميع.؟  استيقظت من نومها  لتجمع حجارة الأيام لتبني جسرا بين الحقيقة والخيال بعد أن أصبحت الوحدة  مصيرها. وشعرت أنها محبوسة في زنزانة الحياة.أنها النفس البشرية التى ارهقتها الوحدة وذاقت قسوة الأيام .

في ذات صباح وبعد ليل طويل وقد انتحر الظلام وخرج النور وإذ بصوت دافيء من خلف السحاب. يهمس في اذنيها ويداعب مشاعرها ويقول وكأنه كان يخاطب جموع كثيرة ولكن كل واحد بأسمه قائلا  أنت لست وحدك في هذه الحياة ... أنه صوت الرب يسوع.وقد ضمها في صدره وأعطاها رسالة بعنوان أنت لست وحدك ... وقال لي أنها رسالة لكل من إهتز إيمانه أمام قسوة التجارب المريرة. وامتلأت نفسه من الضغوط واكتفى بالصمت ... ولكل من انهزم أمام خطية وانكسرت نفسه في داخله. ولكل من ضاع هدفه في هذه الحياه وتاه في شوارع اليأس.
ولكل من خبأ ضعف معين بين ضلوعه ولم يستطيع التحدث عنه. ولكل من يقف على أبواب الآخرين متوسلا ان يقبله احد أو يعطيه جرعة من الحب والحنان. ثم رأت  يد الرب يسوع تمتد وتمسح دموع إيليا النبي بعد ان بكى من ظلم إيزابل وشعر أنه لايوجد من يخلصه من يدها ... وتمسح دموع يونان بعد ان ماتت الشجرة التى كان يستظل بها ولم يعد له سند في هذه الحياة. وتمسح دموع حزقيال بعد موت زوجته ولم يعد له معين نظير في هذه الدنيا. وتمسح دموع إرميا بعد ان ضاق به الحال و بكى قلبه في داخله. وتمسح دموع بطرس وتخلصه من ضعفه.وتمسح دموع المرأة الزانية وتخلصها من ظلم اليهود.

مقالات ذات صلة

الحياة بعد الموت

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحياة بعد الموت هي حقيقة وليست خيال. وأكبر دليل على ذلك هو  ظهور السيدة العذراء

لنا عيون ولا تتطلع، ولنا قلب ولا يشعر، ولنا مشاعر ولا تشتاق

هذا ما فعله العالم في الإنسان. لقد سلب العالم من الإنسان كل شئ، وإنحدر الإنسان وتشوهت علاقته مع الله، فما عاد يشتاق إلى الله، بل وأصبح يشك في وجود الله، وفي وجود  الحياة الأبدية. وإنشغل الإنسان عن الله وأصبحت كل إهتمامته مادية، وإنشغل بتحقيق أحلامه، وطموحاته، وإنحرفت مشاعره. وهنا تظهر عظمة المسيحية

متى تكتفي بالله

كل مشاكل الإنسان الروحية والنفسية ناتجة عن سبب واحد وهو عدم الإكتفاء بالله وحده.. فعندما لا يكتفي الإنسان بالله يبدأ في مطاردة الحب بل وقد يتسول الحب من الأخرين ، ويبحث عن الإهتمام من الأخرين ، ويستمد قيمته من تقدير الناس له، وإن لم يجد الحب والإهتمام يبدأ ينهار ، وتقلق روحه في داخله ، وتنزعج مشاعره