٢٦ برموده ١٧٤٢الاثنين، ٤ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد سوسنيوس بن سوسيبطرس

الحنين إلى الماضي

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥

قد يجلس الإنسان مع نفسه ويتسائل، كيف كانت حياته؟ وكيف أصبحت الأن ؟. قد تطارده ذكرياته الجميلة، ويحاصره الماضي، ينظر إلى المرآة ويتعجب من التجاعيد التي في وجهه، ولحيته البيضاء،  ويحاربه الحنين إلى الماضي، ويتمنى لو رجع به الزمن ليعيش في الماضي ولا يخرج منه. ولكن الحقيقة أن الماضي لن يعود، فقد ذهب بذكرياته الجميلة، لأن طبيعة الحياة هي التغيير، فكل شئ في الحياة يتغير. الظروف، الآيام، المواقف، الناس، الأصدقاء، الأعداء، حتى أنت نفسك سيأتي عليك الوقت وتتغير. لأن التغيير هو إرادة الله في حياتك. فكل تغيير يحدث لك هو تحت قيادة الله، وبأمر منه، ويكون لصالحك، حتى لو كان هذا التغيير على حساب سعادتك وراحتك. الحقيقة أن الشيطان كائن روحاني ماكر، قد يتحالف مع الماضي، ومع مشاعرك، ضدك. لتعيش في الحاضر بجسدك إما روحك فتسكن في الماضي ، فتضطرب مشاعرك وتحزن. والحل هو أن تلقي كل الذكريات الجميلة، والمشاعر المتعبة، تحت أقدام المسيح وتقول له. لتكن إرادتك.

الراهب القمص عزرا الإنبا بيشوي

مقالات ذات صلة

الحياة بعد الموت

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحياة بعد الموت هي حقيقة وليست خيال. وأكبر دليل على ذلك هو  ظهور السيدة العذراء

لنا عيون ولا تتطلع، ولنا قلب ولا يشعر، ولنا مشاعر ولا تشتاق

هذا ما فعله العالم في الإنسان. لقد سلب العالم من الإنسان كل شئ، وإنحدر الإنسان وتشوهت علاقته مع الله، فما عاد يشتاق إلى الله، بل وأصبح يشك في وجود الله، وفي وجود  الحياة الأبدية. وإنشغل الإنسان عن الله وأصبحت كل إهتمامته مادية، وإنشغل بتحقيق أحلامه، وطموحاته، وإنحرفت مشاعره. وهنا تظهر عظمة المسيحية

متى تكتفي بالله

كل مشاكل الإنسان الروحية والنفسية ناتجة عن سبب واحد وهو عدم الإكتفاء بالله وحده.. فعندما لا يكتفي الإنسان بالله يبدأ في مطاردة الحب بل وقد يتسول الحب من الأخرين ، ويبحث عن الإهتمام من الأخرين ، ويستمد قيمته من تقدير الناس له، وإن لم يجد الحب والإهتمام يبدأ ينهار ، وتقلق روحه في داخله ، وتنزعج مشاعره