"لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة، وأما حزن العالم فينشئ موتًا" (2كو 7:10):.
الآية من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس (2كو 7:10):
أول ما ينبغي أن نوضّحه هو أن الله في ذاته لا يحتاج إلى شيء، فهو كامل منذ الأزل، غني عن الكل، كما يقول الكتاب: "إن كنت بارًا، فماذا تعطيه؟ أو ماذا يأخذ من يدك؟" (أيوب 35: 7).
لكن من محبة الله للبشر، شاء أن يدخل معنا في علاقة، لذلك ما "يطلبه" الله من الإنسان ليس لإشباع نقص عنده، بل لخلاص الإنسان نفسه.
محاور العظة:
"يا ابني، أعطني قلبك" (أمثال 23: 26).
الله يطلب من الإنسان قلبًا مكرسًا له، مملوءًا محبة، لا طقوسًا فارغة.
كما قال لصموئيل النبي: "هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب؟ هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة" (1 صموئيل 15: 22).
الله يريد حياة طاعة، لا مجرد شكليات.
المسيح اقتبس من هوشع قائلاً: "إني أريد رحمة لا ذبيحة" (متى 9: 13).
بمعنى أن الله يطلب من الإنسان أن يعكس صورته بالرحمة، المحبة، الغفران.
"كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (1 بطرس 1: 16).
القداسة هي العلامة التي تُظهر أننا حقًا أبناء الله.
قال المسيح: "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعضًا لبعض" (يوحنا 13: 35).
الله لا يحتاج إلى كلمات فارغة، بل إلى محبة عملية تجاه الآخرين.
الخلاصة
الله لا يحتاج من الإنسان شيئًا ليُكمل ذاته، لكنه يطلب منّا القلب، الطاعة، الرحمة، القداسة، والمحبة. هذه ليست احتياجات لله، بل مفاتيح لخلاصنا وحياتنا الأبدية.
الآية من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس (2كو 7:10):
(21: 19): "بِصَبْرِكُمُ اقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ"
"تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ"