"لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة، وأما حزن العالم فينشئ موتًا" (2كو 7:10):.
الآية من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس (2كو 7:10):
"تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ"
(أمثال 3: 5-6)
كثيرًا ما نحاول أن نتحكم في مجريات حياتنا، ونعتمد على أنفسنا في اتخاذ القرارات. ولكن الكتاب المقدس يدعونا إلى حياة أعمق... حياة "التسليم". ليس تسليمًا يائسًا، بل تسليمًا مليئًا بالثقة في الله الذي يحبنا ويعرف الأفضل لنا.
التسليم هو الإيمان بأن الله صالح وأمين، وأن طرقه أعلى من طرقنا.
هو أن نضع مشيئتنا تحت مشيئته، ونقبل أن تكون إرادته فوق إرادتنا.
لماذا نسلم حياتنا لله؟
لأنه يعرف المستقبل ونحن لا نعرف.
لأنه يعتني بنا أكثر مما نعتني بأنفسنا (بطرس الأولى 5: 7).
لأنه سبق فرأى، ودبر، وأعدّ.
3-ونرى نماذج من الكتاب المقدس فى التسليم:
إبراهيم: سلّم ابنه إسحاق بثقة، فرأى تدبير الله.
المسيح: قال "لتكن لا إرادتي بل إرادتك" وهو في بستان جثسيماني، معلمًا إيانا أسمى درجات التسليم.
سلام يفوق العقل (فيلبي 4: 7).
قوة في الضعف، لأن الله يعمل حين نترك له القيادة.
راحة النفس، إذ نعلم أن يد الله تقودنا.
بالصلاة اليومية وتسليم كل قرار للرب.
بقراءة كلمة الله ومعرفة مشيئته.
بقبول مشيئة الله حتى لو لم نفهمها.
الخلاصة :
التسليم ليس علامة ضعف، بل دليل على الثقة. الله لا يخذل من يسلمه القيادة. دعونا اليوم نرفع قلوبنا ونقول: "يا رب، حياتي بين يديك، لتكن مشيئتك، فأنا أثق بك."
الآية من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس (2كو 7:10):
(21: 19): "بِصَبْرِكُمُ اقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ"
أحبائي، نحن نعيش في عالم يموج بالاختلافات الفكرية، والثقافية، والدينية. وكل إنسان يرى الأمور من زاوية مختلفة. لكن الله أعطانا وسيلة مباركة لنتواصل، وهي الحوار. الحوار ليس جدالاً عقيمًا ولا معركة لإثبات الذات، بل هو جسر نفهم من خلاله بعضنا بعضًا، ونقترب أكثر إلى الحق والمحبة.