التجربة
نحن عاده نطلب من الله أن يرفع عنا التجربه، أما هو فيسمح بالتجربه لتقويتنا وتنقيتنا و أحياناً لتذكيتنا كما سبق وعمل مع أيوب .
في حياتنا، كل واحد منّا هو وكيل على ما ائتمنه الله عليه:
الوقت، المواهب، الخدمة، العلاقات، الصحه، والنعمة.
لسنا أصحابًا لهذه الأمور، بل أمناء عليها لوقتٍ محدود، وسنقف في النهاية أمام السيد لنعطي حساب وكالتنا.
الوكيل الأمين لا يعمل لإرضاء الناس، بل ليُرضي سيده الغالب الغائب.
حتى لو لم يره أحد، يظلّ يعمل في الخفاء بأمانة، لأنه يعلم أن العين التي ترى في الخفاء ستجازيه علانية.
الأمانة ليست في حجم ما نعمل، بل في صدق القلب واتساق الحياة.
فقد يضع الله بين يديك “ قليلاً ”، لكنه ينتظر أن تثمر به كثيراً .
يُخطئ من يظن أن الأمانة تُقاس بالنجاح الظاهري، فربّ خادمٍ مجهولٍ في قريةٍ صغيرةٍ هو أمين أكثر من قائدٍ يملأ الدنيا ضجيجًا.
الأمانة هي أن تعمل ما أوكله الله إليك، كما لو كان المسيح نفسه هو من أوكلك به.
نحن عاده نطلب من الله أن يرفع عنا التجربه، أما هو فيسمح بالتجربه لتقويتنا وتنقيتنا و أحياناً لتذكيتنا كما سبق وعمل مع أيوب .
كتب النبي هذه الكلمات في زمن اضطراب أخلاقي وروحي، حيث ضعفت الأمانة وكثرت الخيانة.
الإنتظار في مفهومنا البشري غالباً يعني التعطّل والجمود، لكن في المفهوم الإلهي هو زمن إعداد وتجديد.