٢٤ برموده ١٧٤٢السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديسة سارة وولديها

جبل ودير قرنطل ( جبل التجربة )

٢٦ يونيو ٢٠١٧

جبل ودير قرنطل ( جبل التجربة ) :
كانت مدينة أريحا البيزنطية في الموقع الحالي نفسه للمدينة ، وهو الموقع الذى انتقل إليه مركز المدينة من تلول أبو العلايق الى الجنوب بحوالي 2 كم ، وقد خلف البيزنطيون في هذه المنطقة عددا كبيراً من الكنائس والأديرة ، وأهم هذه جميعاً دير قرنطل .

يرتفع جبل قرنطل حوالي 350 متراً عن السهل المحيط به ، وهو يقابل وادي الأردن من الغرب . هنا قضى السيد المسيح أربعين يوماً وليلة صائماً وتعرض خلال هذه الفترة لإغراءات مختلفة من الشيطان ولكنه صمد ولم يقع في حبائل الشيطان . عند زيارة الدير المحفور في الصخر في سفح الجبل يجلس الرهبان زوارهم على الصخرة التى جلس عليها السيد المسيح أربعين يوماً متعرضاً لامتحانات الشيطان . في الحقيقة ان الكهوف الكثيرة الواقعة في سفح الجبل قرب الدير كانت جميعاً في الماضى أديرة سكنها الرهبان طلباً للعزلة والتنسك تخليداّ لذكري صيام السيد المسيح ، ولكنها اليوم غير مأهولة . الطريق الصاعدة إلى الدير شديدة الانحدار رغم التحسينات التي أدخلت عليها حديثاً ، ولكن زيارة الدير تستحق العناء بكل تأكيد . وقد جري مؤخراً تسيير قطار هوائي لنقل السياح من أمام تل السلطان إلى الدير " تلفريك أريحا " ، من الدير يمكن مشاهدة قلعة الدوك على قمة جبل التجربة ، وهي واحدة من سلسلة القلاع التي بناها هيرود لتوفير الحماية والرقابة لمنطقة الغور ، ومقبالها إلى الجنوب قلعة كبيروس ، وتمتد هذه القلاع حتى مسعدة جنوباً . كلمة قرنطل من أصل لاتيني وتعني أربعين وهي إشارة الى عدد الأيام التي قضاها المسيح صائماً على الجبل . هذا الاسم أعطي للجبل في القرن الثاني عشر الميلادي من قبل الصليبيين . بني الدير الحالي عام 1895 م على أنقاض كنيسة صليبية تعود للقرن الثاني عشر ، ويمكن زيارة الدير يومياً بين السابعة صباحاً والثالثة عصراً ، وفي الصيف من السابعة حتى الخامسة مساءً .
طواحين السكر :
في منتصف الطريق بين تل السلطان وجبل قرنطل ، على يسار السائر من التل إلى الجبل يمكن رؤية طاحونة سكر تعود للفترة الصليبية . كانت صناعة السكر معروفة في أريحا منذ العهد الإسلامي الأول ، ولكن الصليبيين الذين تعرفوا على السكر لأول مرة في فلسطين توسعوا في زراعة قصب السكر حتي غدت زراعته أهم زراعات أريحا ، ولذلك أقام الصليبيون عددا من الطواحين التى تدار بالمياه لاستخلاص السكر من القصب وتصديره إلى أوروبا . ويمكن في هذا المكان مشاهدة الطاحونة الحجرية وبقاياً الأواني الفخارية التي استخدمت لتجفيف عصير السكر ومشغل الفخار ... الخ . وأيضا بقايا القناة التي جلبت المياه من عين الديوك لتشغيل الطاحونة . للأسف الشديد فان هذا الموقع التاريخي المهم مهمل ، والطريق اليه غير ممهدة ، ولذلك فان عدد زواره قليل .
نعران :
 تقع خربة نعران البيزنطية على بعد 4 كم شمالي غربي أريحا مقابل مخيم عين السطان ، وبالقرب منها عيون الديوك والنويعمة . يمكن من هنا مشاهدة بقايا القناة التي حملت المياه ممن هذه العيون إلى قصر هشام وخصوصاً الجسر الذي حمل القناة . في هذه المنطقة اكتشفت أرضية فسيفسائية جميلة عليها كتابة باللغة العبرية تقرأ " سلام على إسرائيل " وقد اكتشفت هذه الأرضية الفسيفسائية في باحة بيت خاص لعائلة فلسطينية . يعتقد البعض أن هذه الأرضية كانت لمعبد يهودي ، في حين يقول آخرون أنها كانت بيتا خاصا من القرن الخامس أو السادس الميلادى . لقد استولت اسرائيل على البيت ومازالت تحتفظ به حتى اليوم رغم وقوعه في وسط المنطقة الفلسطينية لاعتقادهم بقدسية المكان لليهود . هذا ويأتي المستوطنون من مستعمرات الغور للصلاة في هذا البيت الذى يحرسه الجنود الإسرائيليون والشرطة الفلسطينية طوال ساعات النهار والليل . زيارة الموقع متاحة للسياحة ، وهناك رسوم دخول

مقالات ذات صلة

ما حدث أثناء الصلب

بصلب ربنا يسوع المسيح انشق حجاب الهيكل اليهودي وتزلزلت الأرض، أي اِنهار الفكر المادي اليهودي في العبادة وتزلزل الفكر الأرضي، لكي لا يعيش المؤمن بعد يطلب الأرضيّات، بل ينطلق نحو السماويات. بموت السيِّد يتزلزل إنساننا العتيق الأرضي داخل مياه المعموديّة، وننعم بالإنسان الجديد المقام من الأموات، لهذا: "

علامة الصليب وذبيحة المسيح

من خلال علامة الصليب أيضاً نحن نعبِّر كذلك عن استجابتنا وردّ فعلنا تجاه ذبيحة المسيح: - عندما نضع يدنا على جبهتنا، فنحن نَعِد الله أننا بمعونته سوف نجتهد ونسعى أن نَعْرِفه من كل الفكر. - عندما نضع يدنا على الصدر، فنحن نَعِدُهُ أن يكون كُلَّ قَصدنا في الحياة أن نحبه من كلّ القلب. - عندما نضع يدنا على

رسم إشارة الصليب في حياتنا

† ما نستنتجه إذن، من كلّ الحوادث في العهد القديم التي رسمت بها إشارة الصليب، كما ورد سابقاً، ومن رسم إشارة الصليب في حياتنا اليوميّة وحياتنا الليتورجيّة المسيحيّة، هو أنَّ إشارة الصليب هي: