٢٥ بؤونه ١٧٤٢الخميس، ٢ يوليو ٢٠٢٦RSS
تذكار إستشهاد القديس يهوذا أحد السبعين رسولاً

ليلة الميلاد

٥ يناير ٢٠٢٣
الليلة ليلة طاهرة، إذ جاء كلي الطهارة لكي يجعلنا طاهرين. فلننزع إذاً من سهرنا كل ما يفسد نقاءها: لتحفظ الأذن نقية. (متى 13:5). والعين طاهرة، وتأملات القلب مقدسة، وكلام الفم مملحاً. اليوم خبأت مريم العذراء فينا، الخميرة التي أخذتها عن إبراهيم، فلنشفق نحن أيضاً على المتسولين مثل إبراهيم. اليوم نزلت إلينا نغمات من بيت داود الوديع، فلنصنع نحن أيضاً رحمة مع المضايقين لنا، كما صنع ابن يسى مع شاول. (1 صم 26). اليوم طرح ملح النبي الجيد وسط الأمم. (2مل20:2). فليتنا نقتني نحن خلاصاً جديداً بهذا الذي فقد القدماء خلاصهم. لننطق بكلام الحكمة ولا نتفوه بشيء غريب عنه، لئلا نصير نحن غرباء عن الحكمة. في ليلة المصالحة هذه، ليصرف كل إنسان عنه الغضب والحزن. في هذه الليلة التي فيها هدأ روع الجميع، ليته لا يكون فيها من يهدد أو يضايق. في ليلة الإله الواحد الحلو، ليته لا يكون فيها مرارة أو قسوة. في ليلة الإله الوديع، لا يكون فيها متشامٍخ أو متعالٍ. في يوم الغفران، لا نزيد فيه الأخطاء. في يوم الفرح، لا ننشر فيه أحزان. في يوم العذوبة، لا نكون قساة. في يوم الراحة والسلام، لا نكون فيه غضوبين. في اليوم الذي نزل فيه الله إلى الخطاة، لا ينتفخ فيه الأبرار على الخطاة. في اليوم الذي نزل فيه سيد كل أحد إلى العبيد، لينزل السادة بلطف إلى عبيدهم. في اليوم الذي صار فيه الإله الغني فقيراً من أجلنا، فليشارك الأغنياء الفقراء في موائدهم. في اليوم الذي وهبنا فيه عطايا لم نطلبها، فلنقدم صدقة لمن يصرخون متوسلين إلينا إحساناً. في اليوم الذي فيه مُهد لصلواتنا طريق في الأعالي، لنفتح أبوابنا نحن أمام الذين أساءوا إلينا وطلبوا منا العفو. اليوم أخذ الله الطبيعة غير التي له، ليته لا يكون صعباً علينا أن نغير إرادتنا الشريرة. اليوم خُتم الطبع البشري باللاهوت، حتى يتزين بنو البشر بطبع اللاهوت. 🕯القديس أفرام السوري🕯   No photo description available.            

مقالات ذات صلة

الإلحاد وموجهته

يشهد العالم المعاصر تيارات الإلحاد واللادينية، خاصة في أوساط الشباب المتأثر بالفكر العلمي والمادي والنزعات الفردية الحديثة. ولم يعد الإلحاد مجرد إنكار لوجود الله، بل أصبح منهج فكري يسعى إلى تفسير الوجود دون حاجة إلى الإيمان، متكئًا على العلم التجريبي والنسبية الأخلاقية. والمسيحية منذ نشأتها لم تهرب

"أناشيد التوبة"

كتاب "أناشيد التوبة" للقديس الأنبا أفرام السرياني هو من أعمق وأجمل ما كُتب في الحياة الروحية والنسك. فيه عبّر القديس عن حرارة قلبه، ودموعه الغزيرة، وتوسلاته إلى الله من أجل الغفران والرحمة، مستخدمًا لغة شعرية مؤثرة ومليئة بالتواضع والانكسار.

🌿 من أقوال روحية للقديس الأنبا أفرام السرياني 🌿

✥ التوبة والدموع:+ "يا رب، اجعلني أن أبدأ التوبة الآن، لأن الساعة قد اقتربت."+ "يا ربي يسوع، لا تجعلني بلا دموع، لأن القلب القاسي لا يرى وجهك."+ "الدموع سلاح قوي، أقوى من السيف. بها تغلب القديسون على الشياطين."